جمعت النسخة الرابعة من خلوة الجاهزية الرقمية لحكومة دولة الإمارات، التي عُقدت في مدينة جميرا بدبي، أكثر من 1000 قيادي ومسؤول حكومي ونخبة من ممثلي الشركات الوطنية والعالمية. جاء هذا التجمع الاستراتيجي ليرسم ملامح المرحلة القادمة في مسيرة التحول الرقمي للدولة، مع التركيز المكثف على دمج نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد في صميم العمل الحكومي.
شكلت الخلوة منصة وطنية لمراجعة الدروس المستفادة من تجارب الصمود الرقمي التي خاضتها الدولة، وتحديد متطلبات الجاهزية للمستقبل. ومن خلال أكثر من 10 جلسات تخصصية شارك فيها 21 متحدثاً، ناقش المسؤولون سبل مواءمة الرؤى بين القطاعين الحكومي والخاص لضمان استمرارية الخدمات وكفاءة القرارات في ظل المتغيرات العالمية المتسارعة.
Did You Know?
خلال مختبرات الجاهزية الرقمية التي أقيمت ضمن فعاليات الخلوة، نجح 94 مشاركاً من 24 جهة حكومية في تصميم وتدريب 118 نموذجاً للذكاء الاصطناعي المساعد خلال 30 دقيقة فقط باستخدام منصة سيادية.
وأكدت عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل ورئيسة اللجنة العليا للتحول الرقمي الحكومي، أن التجربة الإماراتية أثبتت نجاحها في تطوير نموذج متفرد للاستباقية، مشيرة إلى إنجاز 471 مشروعاً للتحول الرقمي وأكثر من 1633 خدمة رقمية خلال العام الماضي. وتتجه الأنظار الآن نحو البرنامج الوطني لتأهيل 80 ألف موظف حكومي ليكونوا خبراء في الذكاء الاصطناعي، وهو ما يعكس استثمار الدولة في الكوادر البشرية كركيزة أساسية للسيادة الرقمية.
Expert Insight:
تكمن أهمية هذه الخلوة في تحويل مفهوم “الرقمنة” من مجرد تقديم خدمات عبر الإنترنت إلى بناء “صمود رقمي” شامل. إن الخطط الرامية لتحويل 50% من العمليات الحكومية إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال عامين ليست مجرد هدف تقني، بل هي إعادة هيكلة كاملة لمنظومة اتخاذ القرار لتكون أكثر استباقية وأقل اعتماداً على البيروقراطية التقليدية.
وفيما يتعلق بالأمن السيبراني، أوضح الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، أن الدولة تتعامل يومياً مع نحو 750 ألف هجمة إلكترونية. هذا الرقم يعكس حجم التحديات في الفضاء السيبراني، لكنه في الوقت ذاته يبرز صلابة البنية التحتية الوطنية وقدرتها على استيعاب هذه الضغوط وتحويلها إلى فرص لتعزيز المرونة.
ماذا قد يحدث في المرحلة القادمة؟
من المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة تسارعاً في وتيرة اعتماد “الذكاء الاصطناعي السيادي”، حيث قد تفرض الجهات الحكومية معايير جديدة للبيانات والمعالجة لضمان بقائها تحت السيطرة الوطنية. كما قد تساهم المبادرات التي أُطلقت خلال الخلوة، مثل “المرصد الوطني لمراكز البيانات” ومبادرة “سند” لرحلة الحاج الذكية، في وضع نموذج عمل مرن قد يتم تعميمه على قطاعات حيوية أخرى، مما قد يؤدي إلى تقليص الفجوة الزمنية بين اتخاذ القرار الحكومي وتنفيذه على أرض الواقع.
Frequently Asked Questions
ما هو الهدف الرئيسي من خلوة الجاهزية الرقمية 2026؟
هدف الخلوة هو مناقشة مستقبل وسبل تعزيز مرونة وصمود القطاع الحكومي الرقمي، واستعراض قصص النجاح الحكومية، وبحث تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي المساعد لتعزيز كفاءة العمل الحكومي.
ما هو التوجه الاستراتيجي الجديد لحكومة الإمارات بخصوص الذكاء الاصطناعي؟
تستهدف الحكومة تحويل 50% من قطاعاتها وخدماتها وعملياتها إلى نماذج قائمة على الذكاء الاصطناعي المساعد خلال العامين المقبلين، مع التركيز على بناء قدرات وطنية سيادية في هذا المجال.
كيف تتعامل الحكومة مع التحديات السيبرانية؟
تعتمد الدولة على منظومة أمن سيبراني متطورة تتعامل مع نحو 750 ألف هجمة يومياً، وتعمل على الانتقال من الدفاع السيبراني التقليدي إلى منظومة أكثر ذكاءً وتكاملاً ترتكز على البيانات والذكاء الاصطناعي المساعد.
كيف تعتقد أن الذكاء الاصطناعي المساعد سيغير تجربتك اليومية في التعامل مع الخدمات الحكومية في المستقبل؟
